أخبار الإنترنت
recent

حوار الطريق


على مدى الطريق الشارد أمامي
أبحث عن خواء يملأ فجوات أيامي
أتطلع هروبا للسماء الزرقاء
المزينة بسحب تتشكل رسوما أمامي

هرعت إليها من ثقل الهواجس
تشكل طيف من سحبها مبتسما
يخط اسم فارس بكل الخطوط
يختطفني على ظهر براق
أغمض عيني لأتيه عنه
تخاطبني تلك النظرات كما عهدتها
لملمت الحروف بعضها من ثغر بلا نطق
أنا غائب، بعيد، وربما دون رجعة
لن أترك مكاني الذي حفرتِه راغبة
سأبقى حاضرا رغم البعد، رغم الوجع
قابع بين حنايا روحك
صدرك مسكني  الآمن
هواؤكِ أنفاسي المتقطعة 
نظراتي لكل الاتجاهات يلجها طيفك
نغمك نبرات صوتي المكتوم
صمتك معزوفاتي بالخلد خالدة
استعطف السماء أن تبعد عني الطيف
المح زرقتها تطغى قوية الطالع
على ذاك البياض الداكن في أركانها
لتسحبني إلى حنين تطفو زرقته
وهي تعانق العشب المدلل
لحظة المزج ذبلتُ ببن الزرقة والاخضرار
عدت إلى فجر كان كغير عادته
سناؤه شمس متوهجة أعلنت مولدي
ولدت بن رشفتين وتنهيدة
صرختي للحياة قبلة بطعم نبيذ معتق
هكذا أرَّخت السماء مولدي
تتوغل بالعشب تعلن تاريخي
الذي كُتِب مرتين
أولها عندما اخْتُرِقْتُ دون إذن
والثاني دون مخاض كانت الولادة
ترعرعت في مهد الصبابة هنيهات
انقضى الطريق لأعود من السماء
أسدل ستار النهاية ذاك المساء
غربت شمس البسمة  عن الثرى
رحل الندى عن عناق الزهور
لتصبح الحياة شاردة على طريق الذكريات
تائهة بين زرقة باهتة وخضرة شاحبة
ووجه يعلوه احمرار التعب والخيبة.

من ديوان "محراب الصمت"


Unknown

Unknown

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.