اكتفيت به طيفا
في شتاء صقيع يتراءى
ترسمه مقلي بألوان الربيع
تهب نسائمه من بعيد
تجعل ليومي شمسا متوهجة
تتوغل بأعماقي تحيله صيفا
يختبئ وميضه لحظة اللقاء
ينقذني من ظلام اليأس
يزرع بي بذور القوة
تثمر برهة الضعف
اكتفيت به ذكرى
تنتشلني من نفسي
من هوسي
من توجسي
ترسم على شفتي قمرا
يضيء ليلتي الماطرة
ذاك المطر عنوان نزيف
يهب من عيني عنيف
ثائرا على قسوة الخريف
يغذي خلايا الجسد
يحول الوجود اخضرارا
بأمل يتربع معانقا النجوم
عبر تلك المسافة يلمحني
نظرته أريج يبعث الدفء
يحيل الضجيج عزفا
يجعل العتاب شغفا
هكذا اكتفيت به
فكفاني من خواء الزمان والمكان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق